خليل الصفدي
118
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
ذا حزم ودهاء . كان يمسك أولاد الناس الملاح فيخصيهم ويمسكهم لنفسه . وتوفي سنة ست ومائتين ، وهو ابن خمسين سنة . ودفن في القصر ، وصلى عليه ابنه عبد الرحمن ، وقيل : « كان عمره يوم مات اثنتين وخمسين سنة » ، وله شعر . وقام بعده ولده أبو المطرّف عبد الرحمن . ومن شعره « 1 » : [ من البسيط ] قضب من البان ماست فوق كثبان * ولّين عني وقد أزمعن هجراني ملكنني ملكا ذلّت عزائمه « 2 » * للحبّ ذلّ أسير موثق عان من لي بمغتصبات الروح من بدني * يغصبنني في الهوى عزّي وسلطاني وكان له ألفا فرس مرتبطة على شاطئ النهر بقبليّ قصره ، يجمعها داران . وكان يعرف بالرّبضيّ لأنه قتل أهل الربض القبليّ ، وهو من جانب شقندة في العدوة الأخرى من قرطبة وراء الوادي ، وهدم ديارهم وحرثها فأصبحت فدادين بعد حرب عظيمة « 3 » ، وظهر في ذلك بشجاعة وبسالة . وكان الحكم قد تظاهر في صدر ولايته بالخمور والفسق ، فقامت الفقهاء والكبار وخلعوه سنة تسع وثمانين . ثم أعادوه لما تنصّل وتاب . فقتل طائفة من الكبار وصلبهم بإزاء قصره . قيل : بلغوا 46 أسبعين نفسا ، وكان يوما فظيعا « 4 » . فمقتته القلوب وأضمروا له السوء وأسمعوه
--> ( 1 ) أخبار مجموعة 134 وردت الأبيات أربعة ، وكذلك في البيان المغرب 2 / 79 وفي الحلة السيراء . ( 2 ) الحلة السيراء : ملكنني ملك من ذلت عزائمه . ( 3 ) الفوات : وخربها فأصبحت فدادين بعد حرب عظيم . ( 4 ) في الأصول : « فضيعا » وهو تصحيف . - 490 ، وجذوة المقتبس 11 ، والكامل لابن الأثير 6 ( انظر فهارس هذا الجزء ) ، والمغرب في حلى المغرب 1 / 38 ، والمعجب للمراكشي 44 ، والحلة السيراء 1 / 43 - 50 ، والبيان المغرب 2 / 68 ، وأخبار مجموعة 124 ، وتاريخ ابن خلدون 4 / 272 ، وسير أعلام النبلاء 8 / 225 - 251 ، 9 / 521 « كنيته أبو العاص ولقبه المرتضى » ، وجمهرة ابن حزم 95 - 97 ، ومعجم البلدان لياقوت مادة « ربض » ، وبغية الوعاة 239 « ذكر وفاته سنة ست وثمانين . . » وهو خطأ ، والعيون والحدائق 205 ، 299 ، والأعلام 2 / 267 .